مكي بن حموش

3979

الهداية إلى بلوغ النهاية

هذا المعنى منه « 1 » . وروي أن نمرود بن كنعان بنى بناء ليصل به السماء فبعث اللّه ريحا فهدمته « 2 » ، ويقال : إن من يومئذ لم تدع الريح بناء على وجه الأرض يكون ارتفاعه أكثر من ثمانين ذراعا إلا هدمته « 3 » . ثم قال [ تعالى « 4 » ] : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ [ 27 ] . أي : ثم يذلهم يوم القيامة مع ما فعل بهم في الدنيا . ويقول لهم : أَيْنَ شُرَكائِيَ الذين زعمتم في الدنيا أنهم شركائي فما لهم « 5 » لا ينقذونكم من العذاب « 6 » . وقال ابن عباس تُشَاقُّونَ فِيهِمْ : تخالفون فيهم « 7 » . وقيل معناه : تحاربون « 8 » . وأصله من شاققت فلانا ، إذا فعل كل واحد منهما بصاحبه ما يشق عليه « 9 » .

--> ( 1 ) وهو : قول ابن الأعرابي . انظر : الجامع 10 / 65 وانظر : في نفس المعنى المحرر 10 / 176 والتفسير الكبير 20 / 20 . ( 2 ) انظر : هذا الأثر في المحرر 10 / 175 والتفسير الكبير 20 / 20 وفيه أنه قول أكثر المفسرين . ( 3 ) يلاحظ أن هذا القول يرده الواقع ، وهو غير صحيح . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : في ما لم . ( 6 ) ط : من العذاب اليوم . ( 7 ) انظر : قول ابن عباس في جامع البيان 14 / 98 والدر 5 / 127 . ( 8 ) قاله أبو عبيدة . انظر : مجاز القرآن 1 / 359 . ( 9 ) انظر : اللسان ( شقق ) .